السيد تقي الطباطبائي القمي
381
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ « 1 » والمستفاد من الآية الشريفة عدم الميل أو الاعتماد إلى الظالم وبين العنوانين عموم من وجه فلا وجه للاستدلال على المدعى وبعبارة واضحة : ان مدح من لا يستحق المدح لا يلازم الركون والاعتماد . الوجه الثالث : ما عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : في جملة كلام له ومن عظم صاحب دنيا وأحبه لطمع دنياه سخط اللّه عليه وكانا في درجة مع قارون في التابوت الأسفل من النار « 2 » . والرواية ضعيفة سندا مضافا إلى أن ما بين العنوانين عموم من وجه فلاحظ . الوجه الرابع : ما في حديث المناهي عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في حديث المناهي انه نهي عن المدح وقال : احثوا في وجوه المداحين التراب « 3 » والسند ضعيف مضافا إلى أن مفاد الحديث أخص من المدعى فلا يكون قابلا للاستدلال به على المدعى فان المداح أخص من المادح . إذا عرفت ما تقدم نقول : تارة يكون مدح من لا يستحق بالأخبار وأخرى بالإنشاء وثالثة بالتورية أما الصورة الأولى فتكون حراما لحرمة الكذب الا عند الضرورة فإنه قد تقدم في بحث الكذب جوازه عند الضرورة بل ربما يجب وقد وردت عدة نصوص في حكم من يكرم اتقاء شره منها ما رواه السكوني عن الصادق عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : الا ان شرار أمتي الذين يكرمون مخافة شرهم ، الا ومن أكرمه الناس اتقاء شره فليس مني « 4 » . ومنها ما رواه السكوني أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه
--> ( 1 ) الهود / 113 ( 2 ) الوسائل الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 14 ( 3 ) الوسائل الباب 43 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 4 ) البحار ج 75 ص 279 حديث 1